العلامة المجلسي

179

بحار الأنوار

الله صلى الله عليه وآله فقال : إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا ، فترى أن نكتب بعضها ؟ . فقال : أمتهوكون أنتم ( 1 ) كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ ! لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، ولو كان موسى حيا ما ( 2 ) وسعه إلا اتباعي . قوله : متهوكون . . أي متحيرون ، يقول : أمتحيرون أنتم في الاسلام لا تعرفون دينكم حتى تأخذوه من اليهود والنصارى ؟ ومعناه إنه كره أخذ العلم من أهل الكتاب ، وأما قوله : لقد جئتكم بها بيضاء نقية . . فإنه أراد الملة الحنيفية ، فلذلك جاء التأنيث كقول الله عز وجل : * ( وذلك دين القيمة ) * ( 3 ) إنما هي الملة الحنيفية . بيان : روى هذا الخبر ابن الأثير في النهاية ، ثم قال : التهوك : كالتهور ، وهو الوقوع في الامر بغير روية ، والمتهوك : الذي يقع في كل أمر ، وقيل : هو المتحير ( 4 ) . ثم قال : وفي حديث آخر : إن عمر أتاه بصحيفة أخذها من بعض أهل الكتاب ، فغضب ، فقال : أمتهوكون فيها يا بن الخطاب ؟ ! ( 5 ) . 40 - معاني الأخبار ( 6 ) : المكتب ، عن الأسدي ، عن البرمكي ، عن جعفر بن عبد الله المروزي ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن الفضل ، عن أبيه ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا ظلمت العيون العين كان قتل العين على يد الرابع من العيون ، فإذا كان ذلك استحق الخاذل له لعنة الله

--> ( 1 ) لا توجد : أنتم ، في المصدر . ( 2 ) في ( س ) : نسخة بدل : لما . ( 3 ) البينة : 5 . ( 4 ) في المصدر : هو التحير . ( 5 ) النهاية 5 / 282 ، وقارن به لسان العرب 10 / 508 ، والصحاح 4 / 1617 ، وتاج العروس 7 / 197 ، ومجمع البحرين 5 / 299 ، وهذا الخبر أشاروا كلهم إليه . ( 6 ) معاني الأخبار 2 / 387 باب 429 حديث 22 ، بتفصيل في الاسناد .